ابن الجوزي

67

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وقوله : فمرت ظعن ، وهي جمع ظعينة ، والظعينة : المرأة في الهودج . وقوله : يجرين : أي يحركن الإبل للسير . وطفق : أخذ في الفعل . وإنكار الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بتغطية وجهه ( 1 ) لطف في الإنكار وتعليم الخلق . وأما نحره ثلاثا وستين بدنة ، فقد قيل : إنما نحر هذا العدد لأنه كان مبلغ سنه لتكون كل بدنة لعام . وقد دل ذبحه بيده على أن ذبح الرجل نسيكته بيده مستحب . وقوله : ما غبر : أي ما بقي . والبضعة : القطعة من اللحم . وإنما أكل من الكل وشرب لقوله تعالى : * ( فكلوا منها ) * [ الحج : 28 ] . وأما أبو سيارة فإنه كان يدفع بقريش من مكة ولا يخرج إلى عرفات ، وكانوا يقولون : نحن أهل الحرم فلا نعدوه ، فنزل قوله تعالى : * ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) * [ البقرة : 199 ] فخالفهم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وخرج إلى عرفات . وأجاز بمعنى قطع الوادي . قال الزجاج : يقال : جاز الرجل الوادي وأجازه : إذا قطعه ونفذه ( 2 ) . 1331 / 1612 - وفي الحديث السادس : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مر بالسوق والناس كنفتيه ، فمر بجدي أصك ميت ( 3 ) .

--> ( 1 ) أي تغطية وجه الفضل بيده لمنعه من النظر إلى النساء . ( 2 ) « فعلت وأفعلت » ( 8 ) . ( 3 ) مسلم ( 2957 ) .